البغدادي
5
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فإن تك ذا عزّ حديث فإنّهم * لهم إرث مجد لم تخنه زوافره « 1 » فإن تك ذا شاء كثير فإنّهم * ذوو جامل لا يهدأ اللّيل سامره وقوله : « مواليك » ، أي : أبناء عمّك . و « المكاثرة » : المفاخرة ، أي : فاخر بهم إذا لم يكن عندك من الفخر ما تفاخر به . وقوله : « أتحصر أقواما » إلخ ، أي : أتمنع وتحبس ؟ ! يقول : دع هؤلاء الذين يجودون بمالهم . وعليك بالهرمزان فامنعه . أي : إنّك لا تقدر إلا على العجم « 2 » . و « لولا » : بمعنى هلّا . و « الهرمزان » : كان والي مدينة تستر . فلما فتحت جاءوا به إلى عمر بن الخطاب . وقوله : « فإن تك ذا عزّ » إلخ ، « الحديث » : الحادث . يريد أنّ عزّه حادث بتوليته النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صدقات بني تميم « 3 » . و « الإرث » ، بالكسر : الأصل والمجد والشرف . و « زوافره » : موادّه وروافده ، يقال : هو زافرتهم عند السّلطان ، أي : يقوم بأمرهم ويعينهم . ويقال : هو في زافرة قومه ، أي : في عددهم وكثرتهم . ويقال : زوافره : معظمه « 4 » . وقوله : « فإن تك ذا شاء كثير » إلخ ، « الشاء » : جمع شاة . قال صاحب المصباح : الشاة من الغنم يقع على الذكر والأنثى ، فيقال : هذا شاة للمذكر ، وهذه شاة للأنثى ، وشاة ذكر وشاة أنثى ، وتصغيرهما شويهة . والجمع شاء وشاه بالهاء رجوعا إلى الأصل ، كما قيل : شفة وشفاه . ويقال : أصلها شاهة مثل عاهة . انتهى . و « الجامل » : اسم جمع بمعنى جماعة الإبل مع رعاتها . و « الهدء » ، مهموز الآخر : السّكون . و « الليل » : ظرف ، و « سامره » : فاعله ، والضمير للجامل . أي : لا يسكن ولا ينام الذي يحفظ الإبل ، وهو السامر .
--> ( 1 ) البيت للحطيئة في ديوانه ص 24 ؛ وأساس البلاغة ( زفر ) ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ورث ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 118 ؛ ولسان العرب ( ورث ) . ( 2 ) كذا في طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية . وسبق لنا الحديث عن ذلك آنفا . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 5 : " إضافة المصدر إلى مفعوله ثم الإتيان بالفاعل قليل . الأشموني 2 : 289 " . ( 4 ) في شرح ديوانه ص 24 : " زافرة الرجل : أنصاره وهم ناهضته وأسرته ، وزافرة البيت : أركانه " .